الشيخ محمد الجواهري
57
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> وأما الكلام في العكس أي في نظر الرجل أو المرأة إلى الخنثى فيأتي التعرض له في محله إن شاء اللّه ، ولم يذكر أين يكون محله . والظاهر بل المتيقن أن محله هو هذا ، وأن المحقق الثاني القائل بعدم جواز نظر الرجل إلى الخثنى باعتبار أن الرجل يحرم عليه النظر إلى المرأة . واليقين بامتثال هذا الحكم إنما يكون بترك النظر إلى الخنثى حتّى يثبت أنها رجل ، حيث إنها من المحتمل أن تكون أنثى ، فلا يجوز النظر إليها مقدمة لتحصيل الفراغ . فإنه يقال في الجواب عن ذلك بأن الشك في المقام شك في التكليف لا في المكلف به ، ويتمسك في الشك في التكليف كما هو في سائر الشبهات البدوية بأصالة البراءة من حرمة النظر إليه . قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : ومن هنا يجوز النظر إلى من هو مردد بين أن يكون رجلاً أو امرأة ، أي الشك في المماثلة كما هو مورد البحث في المقام ، فكأن المشكوك كونه رجلاً أو امرأة حتّى عند المحقق الكركي قدّس سرّه يجوز النظر إليه ، فلذا نقض عليه الشيخ الأنصاري بذلك . ولو لم يكن مسلّماً عند المحقق الكركي أيضاً لكان له نقل الكلام إليه ، ولما صح ذلك من الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . وهو الصحيح لأن الشبهة موضوعية ، ويجري فيها استصحاب العدم الأزلي وأصالة البراءة . والقول بأصالة الحرمة كما تقدّم عن السيد السبزواري قدّس سرّه تقدّم ما فيه ، والمهم فيه هو ما جرى فيه الاستصحاب وأثبت جواز النظر ، وهو الفرض الرابع وهو نظر الرجل إلى المشكوك كونه رجلاً أو امرأة ، وإلاّ ففي الفروض الثلاثة غيره النتيجة واحدة بيننا وبينه . ( 1 ) في الصورة الثالثة . ( 2 ) الآتية في الصورة الثانية . ( 3 ) ذكر ذلك السيد الاُستاذ قدس سرّه عن الميرزا محمد حسين النائيني قدّس سرّه في أجود التقريرات 2 :